ابن الجوزي
209
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
75 - حرام بن ملحان ، واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد [ 1 ] : شهد بدرا وأحدا ، وقتل يوم بئر معونة شهيدا . 76 - الحكم بن كيسان ، مولى لبني مخزوم [ 2 ] : وكان في عير قريش التي أصابها عبد الله بن جحش بنخلة ، فأسره المقداد ، وأراد عبد الله بن جحش ضرب عنقه ، فقال له المقداد : دعه حتى نقدم به على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فلما قدموا به جعل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يدعوه إلى الإسلام وأطال دعاءه ، فقال عمر : علام تكلم هذا يا رسول الله ؟ والله لا يسلم هذا آخر الأبد ، دعني أضرب عنقه [ 3 ] ، ويقدم إلى أمه الهاوية ، فجعل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يلتفت إلى عمر وأسلم الحكم ، وجاهد وقتل ببئر معونة ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم راض عنه . 77 - خبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن حججبا : شهد أحدا مع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ، وكان فيمن بعثه مع بني لحيان فأسروه هو وزيد بن الدّثنّة ، فنال من قريش فحبسوه عند رجل يقال له موهب ، فقال : يا موهب ، أطلب إليك ثلاثا : أن تسقيني العذب ، وأن تجنبني ما ذبح على النصب [ 4 ] ، وأن تؤذنّي إذا أرادوا قتلي . ثم أخرجوه ليقتلوه ، فصلَّى ركعتين عند القتل ودعا عليهم ، فقال : اللَّهمّ أحصهم عددا واقتلهم بددا » . قال معاوية بن أبي سفيان : فلقد رأيت أبا سفيان يلقيني إلى الأرض فرقا / من دعوة خبيب . وكانوا يقولون إن الرجل إذا دعي عليه فاضطجع زالت عنه الدعوة . قال مؤلف الكتاب : وقد ذكرنا كيفية قتل خبيب في الحوادث . أخبرنا ابن الحصين [ 5 ] ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا ابن جعفر ،
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 71 . [ 2 ] طبقات ابن سعد 4 / 1 / 101 . [ 3 ] في الأصل : « دعني أقدم عنقه » وما أوردناه من أ ، وابن سعد . [ 4 ] في أ : « أن لا تخصني ما ذبح على النصب » . [ 5 ] هذا الخبر ساقط كله من أ .